زيف المشاعر

نوڤيلا زيف المشاعر
الفصل الأول
تجلس بشموخ أمام الجميع وكأن مايحدث لا يمت لها بصلة فكل ماتفكر به هى سنوات عمرها الضائعة فى وهم كبير كان أبطاله هم أقرب الناس إليها بل والأعز أبت دموعها عن النزول فهى لن تكون ضعيفة الآن أبدا أبدا لن تكون وليكفى ماحدث معها فلتسترجع مابقى من حياتها وتهتم بنفسها ولترميهم وراء ظهرها
أخرجها من شرودها المأذون الجالس بآلية يتحدث أن يسترجعوا أنفسهم وأن أبغض الحلال عند الله الطلاق وكل هذه الدباجة التى تقال فى مثل تلك المواقف وعندما لم يجد منها رد تحدث معها مباشرة وهو يقول إيه يابنتى قلتى إيه فكرى يابنتى من تانى
نظرت لذلك الذى ينظر صوب عينيها بندم وألم يفتك به ولكن بعد فوات الآوان كانت نظراته تستحلفها بأن تتراجع عما تريد دق قلبها اللعېن له مرة أخرى ولكن لوهلة تذكرت لمحة خاطفة مما فعل فعادت نظراتها لقـ,ـسۏتها وهى تقول للمأذون خلص يا مولانا لأن مفيش نية للرجوع اللى بيتكسر عمره مابيتصلح خاصة لما تقدم كل حاجة ومتجنيش غير الخذلان والغدر وكمان رمى المحصنات
طأطأ رأسه أرضا يلـ,ـعن بداخلة تلك اللعېـ,ـنة التى كانت وراء مايحدث وكان يمشى وراءها كالأبله وهى تحركه كدمية بسبب حقدها الذى لم يعرفه غير الآن ولكن لن يفيد الندم
نظر للمأذون وقال بإنكسار خلاص يامولانا أنا أستاهل اللى بيحصلى ده ثم نظر إليها بقلب يمـ,ـزقه الألم والخسارة وقال بصوت متحشرج من آثار دموعه إنت طالق يا أجمل حاجة حصلتلى فى حياتى طالق ياحلم عمرى اللى ضيعته من أيدى بغبائى طالق وأنا عارف إنى مش هعوض ضفرك نظر داخل عيناها بترجى وقال بس ياريت متكرهنيش
نظرت إليه بإندهاش ورغم أن
وقع الكلمة عليها كان صعبا مع أنها من طالبت بها وأصرت عليها إلا أنها تحدثت بكل قوة واهية
أنا رغم كل اللى حصل بس أنا مش وحشه ولا حقودة ولا بنكر الجميل ومهما حصل هفضل فاكرة انك إنت اللى وقفت جمبى لما بابا الله يرحمه اتوفى أكملت بإنكسار أبى ألا يذهب عن صوتها رغم تمثيلها للقوة وقالت
صحيح كسرتى بعد كده جت على إيدك إنت بس صدقنى انا عمرى ما هنسى أى حاجة إنت عملتها معايا سواء حلوة أو وحشة ودلوقت ياريت بعد ماتمضى على القسيمة مشوفش وشك تانى فى أى مكان ممكن أكون فيه
مضى كل فى طريقه منهم من يحمل معه الخزى والندم ومنهم من يحمل الألم والإنكسار ولكن هل يفيد الندم على اللبن المسكوب فلن يرجع مرة أخرى بنقاء لونه بعد اختلاطه بالقاذورات
جلست بسملة على تختها بعد أن ذهب الجميع نزلت دموعها وكأنها فيضانا لا يوجد أمامه سدود تبكى حبا

وعشقا وصداقة لم تكن يوما تعتقد أنها غير موجودة غير بمخيلتها فقط وأن زيف المشاعر ماهو إلا الطابع الخاص بتلك العلاقة وحيدة لا تمتلك أحدا فهى وحيدة والديها تذكرت حياتها معهم وكيف كانت تعيش بسعادة منقطعة النظير إسترجعت حياتها وكأنها فيلم سينمائي يمر أمامها ولا تستطيع إيقافه
فلاش باك
تتبختر بتنورتها الواسعة وقميصها ذات اللون اللبنى والذى يعطى وجهها بهاء فوق بهائها فعيناها ذات اللون العسلي وبشرتها الخمرية والذى جعلتها تزداد حسنا فهى ذات جمال مصرى أصيل غير مبتذل فهى ترتدى الحجاب منذ الصف الأول الثانوي فرغم أنها وحيدة والديها إلا أنهم لم يهملوا تربيتها على الأخلاق الحميدة والدين الحنيف
وقفت أمام المدرسة حتى خرجت صديقتها الوحيدة وجارتها بنفس الوقت سارين فتاة تمتلك جمالا هادئا بعيون بنية وبشرة بيضاء وشعر حريرى تطلق له العنان
صاحت بسملة پغضب وقالت إيه ياسارين كل ده تأخير إنت مش عارفه أن عندنا درس عربي بعد المدرسة
إبتسمت سارين بخبث وقال هو ساجد أخويا جه لسه ماحنا كده كده هنستناه ياختي
إختضب وجه بسملة بالحمرة لذكرها لساجد توأم سارين فهو علمى مع بسملة أو لنقول أن بسملة من دخلت علمى لأجله أما سارين فهى دخلت القسم الأدبى
ضحكت سارين بخبث وقالت أيوووه إحمرينا أهو واخضرينا يابنتى أنا عارفه انك بتعشقى الأهبل أخويا أردفت بمكر واطمنى ياختى هو كمان بيموووت فيكى جاتكم نيلة انتوا الاتنين والله لايقين على بعض إنتوا الاتنين مقفلين
ضحكت بسملة وقالت ماسمهاش مقفلين إسمها إن إحنا الاتنين جد
إمتعضت سارين وقالت ياختى مانت كنت معايا ومروقة كان لازم يعنى تدخلى علمي بلا هم ماله الأدبي يعنى
زفرت بسملة وقالت بصدق منكرش ياسارين إنى كنت داخله علمي عشان أ كون مع ساجد بس بابا الفترة دى تعبان ولقيته قعد معايا وقالي أنه نفسه يشوفني دكتورة عشان محدش يعايره أنه مخلفش غيرى وكمان بنت تنهدت بقوة وقالت بإصرار وعشان كده بحاول على قد ما أقدر إنى أحققله حلمه بابا ده هو الدنيا بالنسبة ليا
شعرت سارين بالغيرة قليلا ولكنها نفضتها وقالت ربنا يخليلك عمو عبد الرحيم ده سكره
وجدوا صوتا رخيما بجوارهم يقول إتأخرت عليكم
أجابته سارين بتهكم لا يا خويا متأخرتش ولا حاجة ولا الشمس نقحت نفوخنا
ضربها على مؤخرة رأسها وقال طب يلا يافالحة أنا غلطان إني رحت المكتبة وصورتلكم ورق فيه أسئله وإجابتها وقلت بلاش يقفوا فى الزحمة بما إن الإمتحانات قربت
ردت بسملة بهدوء يليق بشخصيتها الرزينة ربنا ما يحرمنا منك ياساجد بجد شكرا
إبتسم بعشق خالص لها تعبك راحة يا ست البنات
إحم إحم نحن هنا يابشر هكذا صاحت سارين بهم إبتسم ساجد وقال طب يالا يالمضة عشان نلحق الدرس بسرعة
مشى

Articles similaires

أمامهم وهم خلفه حتى وصلوا لسنتر الدروس الخصوصية ناظرهم حتى إطمأن على مكان جلوسهم كما أخبرهم فى ركن بعيد عن الشباب فهما كل ما يملك من الحياة توأمه وحبيبته
أوشك العام الدراسى على الإنتهاء وكل يعمل ما عليه فبسملة تذاكر بجد لتحقيق حلم أبيها أما ساجد فهو يريد تحقيق حلمه هو بالإلتحاق بكلية الطب حتى تفخر به والدته تلك الأرملة التى إنكبت على تربيتهم بعد ۏفاة والدهم الحبيب أما سارين فليس لها هدف محدد ولهذا فهى تذاكر أحيانا وتهرب أحيانا كثيرة
لم يتبق على الامتحان غيرشهرا واحدا فقط عندما مرض عبد الرحيم بشدة حتى تم نقله إلى المشفى فى العناية الفائقة لتدهور حالته الصحية فالقلب لم يعد لديه القدرة على الاحتمال
تجلس بسملة بأحضان أمها وهى تبكي بشدة إقتربت منهم رباب ومعها توأمها ساجد وسارين جلست بجوارهم تواسيهم على ما يمرون به أما ساجد فجلس بجوار بسمله وقال بهدوء إيه يابسملة خليكى قوية كده واقفى على رجلك عمو عبد الرحيم محتاجلك وكمان انت قاعدة فى المستشفى بقالك تلت أيام لا بتذاكرى ولا بتاكلى ولا بتروحى دروس
أجابته سارين بدلا عنها مذاكرة إيه ودروس إيه إنت كمان يا ساجد ربنا يكون فى عونها فى اللى هى فيه
نظر ساجد إليها شرذا وقال لا طبعا بسملة لازم تقوم وتبقى أقوى من كده على الأقل عشان تحقق حلم عمو عبد الرحيم فى إنه يشوفها دكتورة قد الدنيا نظر إلي بسملة بحنان وقال ولا انت ناوية تزعلى عمو عبد الرحيم وهو تعبان كده
أردت صفاء والدة بسملة وقالت من بين دموعها والله يابنى بقولها إن أكتر حاجه هتفرح باباها إنه يشوفها زى ما بيتمنى إنه يشوفها
تحدث ساجد بجدية أكيد ياطنط صفاء وهى لو مش عايزة تروح انا هجيبلها الكتب هنا تذاكر حتى عشان متنساش ولو فيه حاجه هساعدها فيها
شعرت سارين بالغيرة من مشاعر أخيها التوأم لبسملة فهى دائما ما تنتابها تلك المشاعر بالغيرة والحقد على بسملة ولكنها سرعان ما تطردها حتى لا تتمادى فى ذلك الشعور فهى لم ترى من بسملة سوى الخير وكذلك فهى لا تنكر أن رغم عشق أخيها لبسملة إلا أنه لا يرفض لها طلبا ودائما ما يغدقها بحنيته على الرغم من أنهم توأم حتى بأشكالهم
حاولت بسملة المضى قدما الا أن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن فلقد مرض أبيها بشدة وطلب أن يراها حتى لو أن الحديث معها سيرهقه ولكنه يريد أن يراها وبشدة
تعقمت ودخلت إليه وعيناها لا ترى أمامها من كثرة الدموع إقتربت منه وأمسكت يديه تقبلها من وسط تلك الأسلاك والأجهزة التى لا تعرف وظيفتها تحدث بصعوبة وقال أنا هتكلم ومتقاطعنيش تمام
أومأت بالموافقة من وسط
دموعها فأكمل وقال
إنت اللى طلعت بيها من الدنيا معرفناش نخلف غيرك وحمدنا ربنا ورضينا أنا عايزك تخلى بالك من نفسك وكمان ساجد حد محترم وانا هبقى مطمن عليكى معاه
فتحت عيناها بدهشة فأكمل وقال ساجد رغم أنه صغير فى السن بس راجل وجه وقالى أنه بيحبك وعايزك فى الحلال وانا شايف انك مياله فأنا وافقت بس قولتله لما تخلص دراسة وتقدر تفتح بيت أصبح يأخذ نفسه بصعوبة شديدة فبكت بسملة بشدة وقالت أرجوك يابابا خلاص متتكلمش أمسك يدها وقال بحب يمكن مااقدرش اتكلم تانى سيبينى أكمل وقال أنا عملتلك وديعة عشان دراستك وواحده تانيه عشان جهازك بس اللى عايز أقولهولك إن كرامتك فوق أى حاجة خليكى متسامحه زى ماانت بس لو حد حاول يقلل منك بلاش تسمحيله حتى لو كان مين لأن يابنتى التنازل بيبدأ بكلمة وبعدين بيجى الباقى خليكى فووق زى مانت طول عمرك بس بأخلاقك ودينك وخليكى دائما واثقه فى نفسك مادام مبتعمليش غلط واخر حاجه نفسى فيها انك تحققى حلمى وتكون دكتورة أجمل دكتوره فى الدنيا عايزهم يقولوا عبد الرحيم عرف يربي أنا عارف ان مش مقياس تبقى دكتورة عشان يعرفوا انى ربيت بس ده حلم نفسى فيه من زمان وانا عارف انك تقدر تحققيه
أمرها بالإقتراب وقال من بين دموعها خلى بالك من نفسك ومن مامتك انتوا ملكوش غير بعض
أجهشت بالبكاء وهى تحتضنه حتى سمعت صوت صفير الأجهزة فصاحت بشدة لا يابابا عشان خاطرى متسيبنيش بالله عليك هعمل اللى انت عايزه بس بلاش تسيبنى
هرولت الممرضة ومعها الطبيب إلى حجرة العناية سحبتها الممرضة بقوة حتى أخرجتها من الغرفة
إرتمت بأحضان والدتها وهما يبكيان باڼهيار فلقد عرفت ماحدث لوالدها
انتهت مراسم العزاء وكانت بسملة فى عالم آخر لم يتركها كلا من ساجد وسارين وكذلك والدتهم كانت هى الأخرى بجوار صفاء والدة بسملة أتى كثير من أصدقائها بالمدرسة فهى محبوبة من الجميع حتى معلموها حاډثوها هاتفيا وعرضوا عليها المساعدة حتى تعبر تلك الأيام الثقيلة
أثبت ساجد أنه بالفعل رجلا من ظهر رجل فهو لم يتركهم وكان يلبى طلباتهم مع طلباتوالدته
حاول جاهدا أن يساند بسملة حتى يحفزها على مواصلة حياتها فهو يعلم مدى إرتباطها بأبيها
تعمقت المشاعر لدى بسملة تجاه ساجد بعد موقفه معها وكذلك ساجد كان يشعر بمسئولية شديدة تجاه بسملة خاصة بعد ماحدث أما سارين فكانت تنمو بداخلها مشاعر غيرة قاتله من صديقة عمرها لإعتقادها أنها استحوذت على قلب توأمها ولم يبق لها مكان ولا تعلم أن حب الأخت شئ وحب الحبيب شئ آخر وهما الاثنان لا يتعارضان أبدا
الفصل الثاني … زيف المشاعر
تمضى الأيام بحلوها ومرها .فوتيرة الأيام ليست بواحدة .فهى تختلف بإختلاف الظروف والأماكن حتى الشخصيات .
قررت بسملة المضي قدما حتى تحقق حلم أبيها والذى أصبح مستحوذا على تفكيرها دون أى شئ آخر . لم تكن تعمل أى شئ غير صلواتها وقراءتها لوردها قبل المذاكرة وذهابها لدروسها وفقط .أصبحت قليلة الكلام كثيرا.
إحترم ساجد هذا بشدة وترك لها مساحتها لكى تحزن على والدها كما تريد وأيضا لن يبعد عنها مهما حدث.
جاءت أيام الإمتحانات وكان الجميع يشعر بالإضطراب حتى سارين التى لم تكن تعير أى شئ إهتماما.
كانت بسملة تشد على نفسها حتى أنها لم تكن تأخذ قسطا كافيا من الراحة وكذلك ساجد والذى كان يواصل الليل بالنهار حتى يحقق حلمه.
مضت أيام الإمتحانات وهم يبذلون ما يستطيعونه حتى أتى إمتحان الكيمياء .فرغم صعوبته إلا أن بسملة خرجت وهى مطمئنة نوعا ما .ولكنها وجدت ساجد على النقيض والذى كان جالسا منكسا رأسه بقوة.
ذهبت إليه دون تردد وقالت بلهفة ما لك يا ساجد فيه إيه إيه إللي حصل مالك زعلان كده ليه
أجابها ساجد بحزن مش عارف يا بسملة وأنا فى الإمتحان حسيت إن مخى اتمسح بأستيكة ومفيهوش أى معلومة.
نظرت إليه بإشفاق وقالت إنت برضه منمتش بقالك كام يوم ياساجد وانا قلتلك إمبارح إنك تريح حتى ساعتين عشان مخك هو كمان يستريح شوية.
تحدث پألم وهو يحاول أن يمنع دموعه من الهبوط خفت خفت يا بسملة ملحقش أراجع ودى مادة مهمة ولو ضمنتها هى والفيزياء يبقى الباقى سهل.
حركت رأسها دليلا على رفضها وقالت لا ياساجد غلط كل المواد مهمة ماحنا حتى فى العربي أو الانجليزى ممكن منعرفش نجاوب ومنجبش درجات .بس للأسف انت من كتر خۏفك من المادة دى عملت حسابها قووى لدرجة أن هى اللى خانتك .
زفرت بقوة وقالت قوم ياساجد وسيب كل حاجة ورا ضهرك وفكر فى اللى جاى وان شاء الله مش هتنزل فيها كتير ولا حاجه .انت بس من خۏفك بتقول كده .
وقف معها كمسلوب الإرادة وهو ينظر للمدرسة من خلفة وكأن بها حلمه الذى يستشعر بضياعه من بين يديه.
إنتهت فترة الإمتحانات بما فيها ولكن للأسف كان ساجد يشعر بالإحباط وهذا قد أثر عليه فى ما تبقى من مواد رغم محاولات والدته وبسملة ولكنه لم يفق ولم يحاول أن يتدارك الأمر.
يجلس الجميع بعد فترة قليلة بإنتظار النتيجة والتى يضع الجميع يده على قلبه بسببها.
إتصل معلم بسملة للغة الإنجليزية بها وهو يهلل ويخبرها بمجموعها المرتفع والذى أشعره بالفخر. وعندما سألته عن ساجد وسارين فأجابها بحزن للأسف يا بسملة كلنا اټصدمنا من نتيجة ساجد جاب 85٪ أما سارين فجابت ٧١٪ بس احنا كلنا عارفين سارين الدراسة آخر همها لكن ساجد كان شاطر
وكلنا كنا متوسمين له أنه يجيب حتى ٩٨٪ زيك أو أكتر كمان.
زفرت بشدة وفرحتها قد خبت بسبب ساجد وقالت شكرا يامستر وعلى العموم حصل خير .قدر الله وماشاء فعل.
خرجت لوالدتها والتى نظرت لوجهها ورأت الحزن عليه فتوقعت النتيجة فأخذتها بين أحضانها وقالت بمواساة ولا يهمك يا حبيبتى انت تعبتى وأنا كنت شايفه ده .فاللى جبتيه أنا راضية بيه مهما كان.
خرجت من أحضانها وهى تبتسم بهدوء وقالت لا ياست الكل الحمد لله أنا هحقق حلم بابا وهدخل طب.
صاحت صفاء بفرح وهى تقول بجد يابوسى بجد يا حبيبتى هتحققى حلم باباكي .
ضمتها بسملة بفرحة وقالت أيوه ياماما بجد .الحمد لله
نظرت إليها والدتها وقالت بريبة أمال مالك زعلانه كده ليه
زفرت بشدة وقالت بضيق ساجد ياماما مجابش المجموع اللى نفسه فيه .وأكيد دلوقت قاعد محبط وعلى آخره.
شعرت صفاء بها وقالت نصيبه يابنتى .وكمان ولا تعلمي يمكن اللى حصله ده خير من عند ربنا.
نظرت إليها بسملة بتوجس وقالت خير إزاى بس ياماما ده كده حلمه ضاع ومش هيعرف يحققه خلاص.
تماما صفاء بيقين وقالت ياحبيبتى كل قدر ربنا خير. يعنى مثلا مش ممكن كان يجيب المجموعة اللى نفسه فيه ويحصله أى حاجة. أو يمكن لو بقى دكتور ميقدرش برضه يحقق حلمه إن يكون له إسم وقيمة وساعتها يحس بالسخط .
زفرت بسملة بقوة وهى تقول بحيرة طب أعمل إيه دلوقت أروحلهم ولا أقعد ولا إيه
ربتت صفاء على كتفها وقالت بحنان روحى ياحبيبتى وخليكى جنبه زى ماكان هو جنبك أيام شدتك .وكمان هو فى مقام خطيبك ولا إيه
ذهبت بسملة للشقة المقابلة لهم ودقت الباب على إستحياء .فتحت رباب والدول ساجد وسارين ويبدو على وجهها الحزن والإحباط. دخلت بسملة وهى تطأطأ رأسها وسألتها بتلعثم عن ساجد وسارين . خرجت سارين بتلك اللحظة ونظرت إلى بسملة نظرة لم تفهما أبدا . هل هى ڠضب أم حزن أم شئ آخر لا تعلمه ولكنها بالأخير ليست نظرة مريحة.
إقتربت بسملة منها وهى تقول بهدوء مبروك ياسارين .
ضحكت سارين بتهكم وهى تقول لا يا حبيبتى دانت اللى يتقلك مبرووووك مش إحنا. دانت طلعت البريمو واحنا منعرفش.
إبتلعت بسملة رمقها بصعوبة وهى تقول بتفهم لمشاعرها خاصة بعد مجموع ساجد الصغير على غير المتوقع كل واحد بياخد نصيبه ياسارين وأظن إنك عارفه إن لولا وصية بابا يمكن كنت فضلت من غير مذاكرة .زفرت بقوة وقالت بس سبحان الله ربنا بيسبب الأسباب ومحدش بياخد أكتر من نصيبه.
إقتربت سارين منها بغلظة وقالت طبعا مانت لازم تقولى كده بعد ماجبتى مجموع مكنتيش تحلمى بيه وساجد ياحبيبى هو اللى حلمه ضاع.
إقتربت رباب من بسملة برضا وقالت متاخديش على كلام سارين هى زعلانه على ساجد .بس هنعمل ايه الحمد لله
على كل حال. أكملت ببسمة خفيفة مبرووك يابسملة .أهو على الأقل فيه حد فرحنا فيكم .
زفرت بسملة بهدوء وقالت على إستحياء ممكن أشوف ساجد ياطنط لو سمحتى.
أومأت رباب پألم وقالت إتفضلى ياحبيبتى يمكن يسمع كلامك.
دقت بسملة باب الغرفة الخاصة بساجد فصاح من الداخل پغضب قلت سيبونى فى حالى مش عايز أتكلم مع حد .
تحدثنا برقة غير متعمدة وقالت حتى أنا ياساجد .
زفر بقوة وهو لايعلم ماذا يفعل .ولكنه رغم ذلك غلبه قلبه وفتح الباب وأعطاها ظهره واتجه لتخته وجلس عليه پضياع.
تركت الباب مفتوحا وذهبت تجاه ساجد وهى تنظر لوجهه الشاحب بشدة المتشح بملامح الحزن على ضياع أحلامه.
أجلت صوتها وقالت بهدوء علها تؤثر به
ساجد ممكن تهدى شوية.
نظر إليها بحزن وقال بتهكم حاضر ههدى يا بسملة . ثم أكمل بۏجع بس ياترى بعد ما أهدى مجموعي هيتغير ولا أحلامي اللى ضاعت هترجع.
وقف أمام النافذة ينظر منها بلا هدف وكأنه يهرب مما هو فيه وأكمل أنا أحلامى كانت بسيطة وكنت عارف إنى أقدر أحققها بس إيه اللى حصل كله ضاع.
إقتربت منه وقالت بصوت متحشرج جراء دموعها الحبيسة ياساجد كل شئ مقدر ومكتوب وكمان مش يمكن كنت تدخل الكلية اللى نفسك فيها ومتنجحش .كانت شايف ان حتى الدكاترة فيهم ناسفلشلة وبتضيع حياة ناس كتيير . ويمكن تبقى فى مجال تنجح فيه وتثبت نفسك وتبقى أحسن من 100 دكتور .
إستدار ناحيتها وقال دون إدراك أكيد هتقولي كده مانت خلاص ضمنتى إنك هتدخلى طب وتحققي حلم باباكى الله يرحمه فمش مهم أنا بقه. ضحك بۏجع وقال پغضب طظ فى ساجد واللى بيحسه ساجد مادام إنت جبتى المجموعة اللى إنت عايزاه.
نظرت إليه پألم وقالت أنا ياساجد هفكر كده برضه. دانا منعت نفسى أفرح غير لما أشوف مجموعة إيه
إتجهت صوب بابا الغرفة المفتوح وقالت بعشق لائم لو كان ينفع أتنازلك عن مجموعي كنت عملتها عشان مشوفش نظرة الإنكسار اللى فى عينك دلوقت . لأن صدقنى إنت أهم عندى من نفسى.
خرجت من شقتهم سريعا وحتى أنها لم ترد على نداءات والدة ساجد .
فلأول مرة يخاطبها ساجد بتلك اللهجة التهكمية .
مرت الأيام وهى تحاول أن تلطف الأجواء بينهم حتى بدأ ساجد فى تقبل مايحدث قلبي بوسعه أن يغير ما حدث. أما بسملة فكانت تحاول أن تخرجه مما هو فيه بالهدوء تارة وتارة أخرى بالعمل والصدمة. حتى بدأ فى التكيف. أما سارين فكانت غيرتها تزيد من بسملة خاصة بعد ماحدث ولكنها تظهر غير ذلك حتى لايغضب ساجد منها.
قدمت بسملة فى طب القاهرة وساجد فى تجارة إنجليزى أيضا القاهرة وكذلك سارين ولكنها دخلت معهد خدمة إجتماعية على حسب مجموعها ولكن كيف ستكون الأيام المقبل معهم .
الفصل الثالث زيف المشاعر
مر عامين وقد بدأ ساجد فى التأقلم على كليته خاصة وهو ينجح بتفوق مما جعله يشعر بالتحسن وفى نفس الوقت زادت علاقته من بسملة قربا .
كانت سارين تحاول أن تفتعل المشاكل مابينهم دون أن يلاحظوا ذلك رغم أنها مازالت الصديقة القريبة لبسملة رغم إختلاف كلياتهم وإهتماماتهم .
رن جرس الباب بقوة حتى خرجت سارين وهى تصبح پغضب إيييه ياللى على الباب مابالراحة فيه إيه
وجدت أمامها بسملة وهى تضحك بفرحة شديدة.
نظرت إليها سارين بإرتياب وقالت مالك فيه إيه !
دخلت بسملة دون حتى ان ترد عليها ونادت بصوتها الجهورى ساااجد ياساااجد تعالالى هنا. خرج ساجد من غرفته بإضطراب وكذلك والدته خرجت من المطبخ بتخوف وهى تقول إستر يارب فيه إيه يا بوسى بس .
ضحكت بسملة وقالت خبر بمليون جنيه. ثم اتجهت لساجد وقالت بفرحة عارف شركات المغاوري اللى مالية البلد دى وليها فى كل حاجة.
نظر إليها ساجد بريبة وقال اعرفها هو فيه حد ميعرفهاش .دى إعلاناتهم ماليه التليفزيون فى كل حاجة .قرى سياحية ومصانع مواد غذائية وحاجات كتيير.
صاحت بسملة وقالت بالضبط هو ده . إيه رأيك بقه فى اللى يشغلك عندهم .
نظر إليها ساجد بتهكم ليه إن شاء الله تكونيش وزيرة الصناعة وانا معرفش.
ردت سارين بغيرة بقولك إيه يابسملة ماتعشمهوش بحاجة إنت مش هتقدرى تعمليها .ولا عشان هتبقى دكتوره مفكرة أنك خلاص الكل هيبقى تحت أمرك.
إبتلعت بسملة رمقها بصعوبة وقالت لا طبعا لا أنا وزيرة الصناعة ولا أنا هعشمه بحاجة متحصلش. أكملت بحزن رغم فرحتها بالبداية كل الحكاية إن بنت أخوه معايا فى الجامعة .ماهينور مانتواعارفينها .فبالصدفة عرفت إنهم بياخدوا عدد معين من خريجي الكليات اللى بيحتاجوها ومنهم تجارة يدربوه عندهم بس لازم يكون متخرج وطالع من الأوائل واللى بيثبت جدارته بيتعين فى الشركة .
إقتربت منها رباب والدة ساجد وقالت بأمل طب يا حبيبتى ساجد لسه متخرجش يبقى ازاى يعنى هيتدرب فى الشركة دى.
نظرت إليها بإبتسامة زائفة رغم حزنها من تهكمهم وقالت أبدا ياطنط كل الحكاية إنها وهى بتكلمنى قولتلها على ساجد وهى عشان صاحبتى كلمت عمها وأقنعته إنه يتدرب هناك كاستثناء عشان خاطرها وهو عشان بيحبها وواثق فيها وافق.
إقترب منها ساجد بدون تصديق وقال بتتكلم بجد يا بوسى يعنى أنا هتدرب بجد هناك .أكمل بفرحة عارمة د حلم اى حد إنه بس يدخل الصرح ده مش يتدرب فيه.
تكلمت سارين بغيرة حاولت مداراتها ياسلام وهو بقه عشان خاطرك وافق بسهولة كده وكمان هيعمل استثناء لساجد . نظرت لساجد وقالت بإندفاع أنا من رأيى متروحش وتتعب نفسك بدل ماتروح وترجع وانت مكسور الخاطر.
نظر ساجد إليها بتردد وقال وإيه بس اللى هيخلينى ارجع مكسور الخاطر .وكمان بسملة واثقة من كلامها

مش كده يابسملة.
أومأت بسملة بخفوت بعد أن خبت فرحتها جراء كلامهم . تحدثت بتلعثم وقالت وهى تمد يدها ببطاقة بها العنوان اتفضل ياساجد ده العنوان اللى هتروحه والكارت نفسه فيه اسم الشخص اللى هتقدم عنده واللى عنده خبر بإنك رايحه بكره الساعة ٩ إن شاء الله .
إبتسمت پألم زحف دون إرادة منها لقلبها النقى وقالت بالتوفيق إن شاء الله . يلا سلام عشان مانا مستنيانى.
خرجت مهرولة لشقتها .دخلت بهدوء وذهبت لغرفتها دون أن تمر على والدتها خالفها الحظ أنها كانت تؤدى فرضها.
جلست تفكر لماذا فعل هذا ولكنها كالعادة وجدت قلبها يخلق له المبررات وأنه غير واثق من أن تكون بالفعل تلك فرصة حقيقية.
زفرت بقوة وذهبت هى الأخرى لتصلى فرضها وتدعوا له.
أما عند ساجد فمازال يقف مزهولا مما حدث. حتى أخرجته والدته وهى تقول بفرحة فيها الخير بوسى والله .فكرت فيك ياساجد وحبت تساعدك .
نظر إليها وقال بعدم تصديق أنا مش مصدق نفسى .دانا مهما حلمت عمرى ما كنت أتخيل انى أتدرب فى الشركة دى أبدا.
ردت سارين بغيرة والله أنا رأيى انك متروحش ولا تصدم نفسك .أصل يعنى اشمعنى انت اللى هيعملوا معاك كده.
نظر إليها پغضب وقال ياشيخه قولى كلمة حلوه يا تسكتى هو انت إيه ثم تركها ودخل لغرفته .
ظل يفكر لبسملة وكيف أنها تتفانى لكى تساعده على تقبل واقعه الجديد ولا ينكر أنها بالفعل تساعده كثيرا حتى أنه قد رضى بما هو فيه وبدأ فى تقبله.
نهض مرة واحدة وقرر الذهاب إليها ليشكرها ويعتذر لها عما قاله .فهو لايستطيع أن يغضبها فهى من ينبض القلب باسمها دون هوادة.
وما العشق إلا كبحر نخاف أن نغوص فيه ورغم هذا نرمى نفسنا بداخله حتى لو أننا لا نستطيع العوم.
ظلت تفكر بنفسها وبه هو من امتلك القلب دون مجهود . وكيف تحاول قدر الإمكان أن تساعده خاصة وهى تشعر به وبما يمر به.
دق الباب فذهبت لكى تفتح حيث أن والدتها كانت بالمطبخ . وجدته أمامها فابتسمت دون إرادة منها وقد تناست حزنها منه.
إبتسم هو الآخر بعشق وقال متزعليش منى انى كنت سخيف معاكى .بس الصراحه أنا لغاية دلوقت مش مصدق أصلا اللى حصل.
إبتسمت بفرحة وقالت بحب ليه مش مصدق انت تستاهل كل خير ياساجد .
نادت ولدتها عليها من الداخل فأخبرتها أنها تتحدث مع ساجد. خرجت صابرين من الداخل وهى ترحب بساجد وتستدعي للدخول.
جلس معهم وهو يشكر بسملة بصدق. فهو رغم عدم تحقيق حلمه إلا أنه يعشقها وسعيد بتحقيقها هى حلمها رغم ما يعتريه من غصة ببعض الأوقات.
تركتهم والدتها وذهبت لتحضر مشروبا باردا لهم . أما بسمله فقالت دون مقدمات ساجد انت لسه زعلان عشان مدخلتش طب
زفرت ساجد پألم وقال بهدوء أنا خلاص يابوسى

رضيت باللى أنا فيه أو بمعنى صح إرتضيت وصدقينى خلاص مبقتش بفكر فيهبس منكرش أن جزء جوايا زعلان لسه.
تكلمت بثقة ويقين طب ليه مفكرتش فيها بطريقة تانية.
نظر إليها دون فهم وقال إزاى يعنى
أجابته بإبتسامة ليه مفكرتش أن ده تدبير من ربنا عشان يقربنا من بعض. يعنى مثلا انت دخلت تجارة يعنى 4 سنين لكن طب 7 . فدلوقت انت هتخلص قبل منى ب ٣ سنين وأظن دى فرصة كويسه جدااا انك تكون نفسك فيهم مقدر نتجمع فى بيت واحد وخاصة بقه لو أثبت جدارتك فى شركة المغاورى وكملت هناك وأظن انت بتسمع عن مرتباتهم وامتيازاتهم.
نظر إليها وهو يحلل كلامها وبالفعل فهى تقول الحقيقة كاملة .فلعل هذا تدبير من الله لأنه يعلم الأصلح لنا فإدراكنا مهما كان فهو ضيق.
إبتسم لها وقال تصدقى عمرى مافكرت فيها كده.
نظرت إليه بعتاب وقالت يمكن انت أصلا مبتقكرش فى إرتباطنا عشان كده محطتش الكلام ده فى دماغك.
إبتسم بعشق وقال د مين ده اللى مبيفكرش دانا ھموت ونتجوز النهارده قبل بكره .وكمان لو أنا مش عايز ارتبط بيكى كنت صارحت عمى عبد الرحيم الله يرحمه قبل مايتوفى برغبتى صح ولا ايه
أومأت بخجل موافقة على كلامه .
ثم تحدثت وقالت بفرحة خلاص نعتبر شغلك فى الشركة دى بداية وأنا ممكن أكلم ماهينور واخليها تقنع عمها انك تفضل تتدرب حتى فى الدراسة لو تقدر وكل ده هيفيدك ولا إيه وأنا عن نفسى هعمل اللى اقدر عليه وهساعدك بكل حاجة بإيدى.
إقترب منها وهو يقول بعشق بمووت فيك يا بوسى ومقدرش أتخيل حياتى من غيرك.
أيقظه من كلامه الرومانسى صوت صابرين وهى تقول فوق لنفسك ياساجد بدل ما أمووتك أنا ياحبيبى .إبعد كده واتعدل لغاية ارتباطكم مايبقى رسمى .لولا فتحتك اللى قريتها مع أبو بوسى الله يرحمه مكنتش سمحت لك أصلا تقعد معاها.
تنحنح بقوة وهو يقول طب ياطنط تسلم إيدك على العصير اللى أنا لسه مشربتوش ده .بس أنا لازم أمشى ولو محتاجين حاجه أبقوا ابعتولى .سلام .
خرج من المنزل تحت نظرات صابرين المتشفية ونظرات بسملة العاشقة. حتى لكزتها والدتها وهى تقول فوقى ياختى واشربى طرى على قلبك بدل ماهو هيولع كده .
إبتسمت بوسى لوالدتها وبادلتها والدتها الإبتسامه وهى تدعوا بداخلها أن تعيش إبنتها بسعادة .فساجد رجل بحق ويعتمد عليه وقد أثبتت المواقف ذلك .
مرق الليل بصعوبة على البعض وبأمل وأحلام وردية على البعض الآخر .
حتى جاء الصباح فنهض ساجد من فراشه بقوة وهو يتجه لكى يستحم لكى يرتدى ملابسه ويذهب لتلك المقابلة المصيرية
الفصل الرابع . زيف المشاعر.
تمر أيامنا وهى تعطينا من الخبرات ما نريد . فبمرور الأيام تزيد التجارب ويزيد إدراكنا للأشياء.
مر عامين آخرين . أثبت فيهم ساجد جدارته بعمله حتى أنه تم تعيينه فور تخرجة بمرتب مغري لا يحلم به. وأصبحت بسملة فى الفرقة الخامسة بكلية الطب البشرى. أما سارين فقد تخرجت من معهدها وتمت خطبتها لصديق أخيها بالجامعة شريف والذى سافر فور تخرجه للعمل بالخارج. كانت خطبة عقلانية فسارين لا تفكر بقلبها فهى لا تعترف به فكل شى عندها بمقدار وثمن أما شريف فكان معجب بها ولهذا تقدم لخطبتها وهى رأته مناسبا فوافقت .
يجلس الجميع على طاولة الغداء بذلك المطعم الأنيق بعد أن دعاهم ساجد .فكان الجميع يجلس بانسجام وحب والله يعلم دواخل القلوب .
تحدث ساجد بفرحة وقال ها ياطنط صابرين إيه رأيك بقه نعمل الخطوبة الخميس اللى جاى.
شهقت بسملة وقالت بخجل على طول كده الخميس ده بعد 4 أيام.
تحدث بنزق وقال نععععم ياختى على طول ايه داحنا نعتبر مقرى فاتحتنا من أكتر من 4 سنين هنستنى إيه تانى .وعلى فكره بقه هيبقى كتب كتاب عشان أوصلك براحتى وأقعد معاكى براحتى .ثم نظر لصابرين وقال ولا إيه ياطنط
إبتسمت صابرين وهى تنظر لإبنتها وخجلها وقالت على بركة الله خلينا نفرح ولا إيه يارباب.
ردت رباب بفرحة طبعا دى الفرحة الكبيرة هى ساجد وبسملة.
شعرت سارين بالغيرة وقالت بإمتعاض ليه يعنى ياست ماما هى خطوبتى مفرحتكيش ولا إيه
أجابتها رباب بسرعة لاطبعا مش قصدى .بس قصدى ان ساجد وبسملة احنا مستنيين فرحتهم من زمان وكلنا عارفين انهم مكتوبين لبعض.
أكملت صابرين بطيبة وقالت انت ياسرسور متفرقيش عن ساجد وبوسى فى حاجة .دانتوا التلاته متربيين مع بعض طول عمركم .ولو انت توأم ساجد فانت برضة توأم بوسى وأختها وصاحبتها وفرحتنا ليكم واحدة .ويشهد ربنا أنى فرحت يوم ما اتخطبتى لشريف زى مانا فرحانه النهاردة لبوسى بالظبط .
أومأت سارين بهدوء ولكن داخلها يرغي ويزبد .ففى نفسها لما تأخذ بسملة كل شئ وهى لا. فبسملة دخلت الكلية التى تريد وسترتبط بالإنسان الذى عشقته وعشقها وتحقق كل ما تتمنى .ولكن هى لا يحدث معها ذلك .
بدأت ڼار غيرتها تزداد إشتعالا لأسباب واهية نسجتها بعقلها فقط دون ان تنظر لحب بسملة لها وكيف انها تقف بجانبها بكل شئ ولا تتوانى أن تعبرلها عن قربها وتفضيلها عن نفسها بكثير من الأمور.
تم عقد القران كما تم الإتفاق عليه وسط بهجة وسعادة من الجميع. كانت ماهينور صديق بسملة بالجامعة هى من تولت القيام بتحضير العروس من وضع أدوات التجميل لفستان الخطبة وكل شئ .ولم لا وهى قد تقربت من بسملة وتعرفت على معدنها الحقيقي مما جعلهم أصدقاء مقربون وبالطبع كانت ماهينور شاهدا علينا على

عشق بسملة لساجد والذى تظهره بكل المواقف دون خجل.
خرج العروسان للعشاء معا بمناسبة الخطبة وعقد القران .كانت نظرات العيون المليئة بالحب الطاهر هى السائدة. سحب لها المقعد وأجلسها فى لفتة رقيقة منه ثم جلس بجوارها وأمسك يدها وقبلها برقة وهو يقول بوله مبروك يابوسى .أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتى مراتى . كنت خائڤ لتضيعى من ايدى زى ما أحلام كتير ضاعت .أكمل بصدق بس صدقينى انت بالزات لو ضعتى كانت حياتى اڼهارت تماما. مكنتش أستحمل خسارتك.
إبتسمت برقة وقالت وانا عمرى ماكنت هبقى لحد غير ليك وانت عارف كده كويس جدااا . أنا ياساجد عملت كل حاجة تخلينا قريبين من بعض عشان نبقى فى بيت واحد فى أقرب فرصة وصدقنى مهما حصل هفضل بعمل اللى أقدر عليه عشان نكون مع بعض .
رجعت بسملة للحاضر إثر صوت رنين الهاتف والذى كان يرن المرة الثالثة على التوالى .ردت عليه عندما وجدتها ماهينور صديقتها منذ الجامعة والتى مازالت علاقتهم الطيبة قائمة حتى الآن حيث انهم يعملون بنفس المسافة الإستثمارى الخاص بإبن عم ماهينور دكتور آدم.
أجايت بهدوء أهلا ياماهى أخبارك.
…………….. أنا الحمد

السابق1 من 3
تابع المقال

Bouton retour en haut de la page